السلام عليكم
جالس خلف مكتبي الفاخر , جالس واضعا رجل فوق رجل على المكتب المليء بقطع اثارية جميلة ,
و اراقب حاسبي الشخصي بربع عين , و الارباع الثلاثة المتبقية مغلقة و مستغرقة في تفكير عميق ,
الحائط تكـــاد لا تجد فيه بقعه غير معلق عليها صورة فنية ام شهادة طبية , او شاشة البلازما الضخمة الحائزة على الجزء الاكبر من الحائط ,
و أنا أفكر و انـتظر حدوث شيء , لكن هذا الشيء لم يحدث ,
و فجـــاءة تدخل فتــاة جميلة مسرعة الى المكتب , لن اصف لكم شكلها لكنها كانت ذات عينين زرقاوان , هذا ما لتذكره من ملامح وجهها ,
فليس من عادتي التدقيق في التفاصيل كثيرا , دخلت و قالت بكلمات متقاطعه لم افهم منها شيء الا انه هناك حالة في خطر في حجرة الاسعــاف ,
اسرعت معها الى قسم الاسعاف , و لم يكن المصعد يفتح ابوابه حتى اتسعت عيناي و تمددت حدقة عيني حتى لم اعد ابصر جيدا فى تلك اللحظة من هول ما تراه عيناي
كان القسم مليء بشكل لم اشهد له مثيل " اكثر من المعازيم الى فى عرس عمي ", اناس جرحى في كل مكان , الدماء تملئ القسم , و سيارات الاسعاف لا تنفك من انزال المصابين ,
و اسأل صاحبة العيون الزرقاء عن ما حدث " تبين انها ممرضة في قسم الباطنة المجاور لقسمنا "
فقالت في لهجة ليست غربية علي لكن لم استطع معرفة مصدرها لاني كنت لأزال في ذهولي اتخبط ,
يا دكتور هيدا صار انفجار اناني "اناني يعني عبوات " غاز في فرح ابن مو عارفة مين , الله دخليك تعى معي اخي كان هونيك بدي ياك تكشف عليه ,
وافقت على الذهاب معها بالرغم من ان ساعات دوامي قد انتهت من فترة لابأس بها , دخلت الي الغرفة الثانية على اليمين و التي كانت تحمل رقم اشبه الى الاربعه ,
فوجدت عدد من المرضى يبحرون فى ألامهم , كان المستشفى قد لا يوجد فيه حقنة مسكن واحدة , و ينتشلني ذاك الصوت الشامــي الجميل من شرودي ,
لم اسمع ما قالت لكن رأيتها تلوح بيدها الي اي بمعني هذا أخي المصاب تعال و اكشف عليه ,
و لا أدري لماذا شعرت بانه ليس من حقي ان اقوم بفحصه و معالجته و اترك باقى المرضي , لكن ضعفي امام صاحبة الصوت لم يكن منه مفر ,
قمت بواجبي اتجاه اخ الشامية , و بعدها قمت بفحص باقي المرضى في الغرفة , و انا مستغرب اين باقي الاطباء المقيمين , و ماذا كان سيحدث لهؤلاء المساكين لو اني لم اكن فى مكتبي ,
و بعد علاج و تخفيف الالم عنهم خرجت , فإذ بي الجميع غارقين في استقبال الضحايا , و لا أدري لما لم أراهم عندما مررت بالقسم ؟
و بدأت شكوك حول زرقاء العيون ! هل وقعت لها ؟ هل اعمت بصيرتي بصوتها الشامي الحنون , لا أدري , قررت ان اخرج و ان اعود الى البيت , فالواضح اني لم احظي بقدر كافي من النوم , و هذا هو سبب الهذيان الذي اعيشه , في طريق الى الخارج اسمع صوت ينادي من بعيد : يا دكتور يا دكتور ,
لم اشاء ان التفت لصاحب الصوت , فنحن في مستشفى و معظم الناس هنا يطلق عليهم هذا الاسم , بما فيهما عمال النظافه ,
اركب في سيارتي و انزل زجاج السيارة لكي يدخل بعض الهواء المنعش فقد كرهت نسمة التكيف , و في لحظة خروجي بالسيارة استوقفني ذاك الصوت الحنون و هو ينادي يا دكتور , تبين لي انها الممرضة زرقاء العيون هي من كانت تنادي طول الوقت , شعرت بالقليل من تأنيب الضمير لعدم التفاتي لها ,
قدمت اعتذاراتي لها في شكل موجز , و قالت لي :- و الله غلبتك معي , يسلمو و الله من غيرك ماكنت عارفة شو عملت و و و و و و انقطع اهتمامي بصوتها و غرقت في زرقة عينها
و اذا بصوت اجش غليط ينادي بأعلى صوت :- مزال ربع ساعه و نأخذو الوراقي ,
استقيظ من نومــي فأذ بي في قاعه الامتحانات و قلبي ينبض بسرعه جنونية و يصدر اصوات غريبة كأنها دوشة العمــال في يـوم الصبة ,
رفعت وجهي من على كراسة الاجابة التي اصبحت معكرشة و بقايا الكلمات التي كنت كاتبها في الكراسة مطبوعه على وجهي , و قد لاحظت أني لم اقم بحل الكثير من المسائل و لا التعريفات , حتى اسئلة الاختيار و التوصيل كانت فارغه , و لم يكن امامي الا ربع ساعه فقط لإتمام الاجابات , و انا اقول في نفسي هذا الى يقعد سهران يقرا و ما يرقدش ليلة الامتحان هكي يصير فيه ,
شردت للحظة اتذكر صاحبة العيون الزرقاء اين ذهبت و اين رأيتها من قبل , و بعدها بقليل جاء احد الابواب " شخص مساحته 6*6 " و خطف ورقة الاجابة الشبه فارغة من امامي و قال لى بنبرة سخرية انتهى الوقت ,
خرجت اشكو حالي لصديقي , و احكي له ما حدث معي و اني نمت اثناء الامتحان و حلمت باجمل زرقاء عيون و اني لم اجاوب فى الامتحان , فقال لى انا ابو الحلول تعال معي ,
ذهبت هائما وراء صديقي , حتى وصلنا الى البحر , و كان هناك جرف عال جدا و قد قفز صديقي منه , و قال لي الحقنى فهذا كفيل بأن ينسيك همومك ,
و من غير تفكير اقفز على امل ان يقبل بي البحر , و بقيت معلق فى الهواء لمدة طويلة قبل ان يلامس جسدي مياه البحر المالحة و .......
انها ليست مالحة ! ماهذا ؟ انها طاسة مية من عمتك ماما صبتها عليا باش انوض من كابوسي الى عايشه , و هى تقولى نوض الساعه تسعه الا ربع معادش مزال على امتحانك الا ربع ساعه ,
وثبت وثبة أسد مخلوع و لبست ملابسي و انطلقت مسرعا الى الكلية متناسيا وضع الجل على شعري , و نسيت غسل وجهي كالعادة و الكندرة في يدى البسها فى السيارة ,
و اهيء نفسي لدخول المجزرة , و دخلت المجزرة , و ياليتني لم أدخلها , ليتني بقيت احلم انا غارق فى البحر او فى عيون الفتاة الشامية ,
كانت مجزرة لا توصف , كانت مثل حال المستشفى في حلمي , كانت بشعه , لكني تداركت نفسي و لا أدري ماذا فعلت ,
تمنيت ان يستجاب دعاء حواء و من معها من الخلق الذين اوصيتهم ان يدعو لي , فلم يسلم من الدعاء لي احد اعرفه او لم اعرف , عربي كان او اعجمي , شيخا او قسيس , كلهم طلبت منهم الدعاء ,
,
,
,
من قلب الحدث مراسلكم أدم من خلف ورقة الاجابة
و اراقب حاسبي الشخصي بربع عين , و الارباع الثلاثة المتبقية مغلقة و مستغرقة في تفكير عميق ,
الحائط تكـــاد لا تجد فيه بقعه غير معلق عليها صورة فنية ام شهادة طبية , او شاشة البلازما الضخمة الحائزة على الجزء الاكبر من الحائط ,
و أنا أفكر و انـتظر حدوث شيء , لكن هذا الشيء لم يحدث ,
و فجـــاءة تدخل فتــاة جميلة مسرعة الى المكتب , لن اصف لكم شكلها لكنها كانت ذات عينين زرقاوان , هذا ما لتذكره من ملامح وجهها ,
فليس من عادتي التدقيق في التفاصيل كثيرا , دخلت و قالت بكلمات متقاطعه لم افهم منها شيء الا انه هناك حالة في خطر في حجرة الاسعــاف ,
اسرعت معها الى قسم الاسعاف , و لم يكن المصعد يفتح ابوابه حتى اتسعت عيناي و تمددت حدقة عيني حتى لم اعد ابصر جيدا فى تلك اللحظة من هول ما تراه عيناي
كان القسم مليء بشكل لم اشهد له مثيل " اكثر من المعازيم الى فى عرس عمي ", اناس جرحى في كل مكان , الدماء تملئ القسم , و سيارات الاسعاف لا تنفك من انزال المصابين ,
و اسأل صاحبة العيون الزرقاء عن ما حدث " تبين انها ممرضة في قسم الباطنة المجاور لقسمنا "
فقالت في لهجة ليست غربية علي لكن لم استطع معرفة مصدرها لاني كنت لأزال في ذهولي اتخبط ,
يا دكتور هيدا صار انفجار اناني "اناني يعني عبوات " غاز في فرح ابن مو عارفة مين , الله دخليك تعى معي اخي كان هونيك بدي ياك تكشف عليه ,
وافقت على الذهاب معها بالرغم من ان ساعات دوامي قد انتهت من فترة لابأس بها , دخلت الي الغرفة الثانية على اليمين و التي كانت تحمل رقم اشبه الى الاربعه ,
فوجدت عدد من المرضى يبحرون فى ألامهم , كان المستشفى قد لا يوجد فيه حقنة مسكن واحدة , و ينتشلني ذاك الصوت الشامــي الجميل من شرودي ,
لم اسمع ما قالت لكن رأيتها تلوح بيدها الي اي بمعني هذا أخي المصاب تعال و اكشف عليه ,
و لا أدري لماذا شعرت بانه ليس من حقي ان اقوم بفحصه و معالجته و اترك باقى المرضي , لكن ضعفي امام صاحبة الصوت لم يكن منه مفر ,
قمت بواجبي اتجاه اخ الشامية , و بعدها قمت بفحص باقي المرضى في الغرفة , و انا مستغرب اين باقي الاطباء المقيمين , و ماذا كان سيحدث لهؤلاء المساكين لو اني لم اكن فى مكتبي ,
و بعد علاج و تخفيف الالم عنهم خرجت , فإذ بي الجميع غارقين في استقبال الضحايا , و لا أدري لما لم أراهم عندما مررت بالقسم ؟
و بدأت شكوك حول زرقاء العيون ! هل وقعت لها ؟ هل اعمت بصيرتي بصوتها الشامي الحنون , لا أدري , قررت ان اخرج و ان اعود الى البيت , فالواضح اني لم احظي بقدر كافي من النوم , و هذا هو سبب الهذيان الذي اعيشه , في طريق الى الخارج اسمع صوت ينادي من بعيد : يا دكتور يا دكتور ,
لم اشاء ان التفت لصاحب الصوت , فنحن في مستشفى و معظم الناس هنا يطلق عليهم هذا الاسم , بما فيهما عمال النظافه ,
اركب في سيارتي و انزل زجاج السيارة لكي يدخل بعض الهواء المنعش فقد كرهت نسمة التكيف , و في لحظة خروجي بالسيارة استوقفني ذاك الصوت الحنون و هو ينادي يا دكتور , تبين لي انها الممرضة زرقاء العيون هي من كانت تنادي طول الوقت , شعرت بالقليل من تأنيب الضمير لعدم التفاتي لها ,
قدمت اعتذاراتي لها في شكل موجز , و قالت لي :- و الله غلبتك معي , يسلمو و الله من غيرك ماكنت عارفة شو عملت و و و و و و انقطع اهتمامي بصوتها و غرقت في زرقة عينها
و اذا بصوت اجش غليط ينادي بأعلى صوت :- مزال ربع ساعه و نأخذو الوراقي ,
استقيظ من نومــي فأذ بي في قاعه الامتحانات و قلبي ينبض بسرعه جنونية و يصدر اصوات غريبة كأنها دوشة العمــال في يـوم الصبة ,
رفعت وجهي من على كراسة الاجابة التي اصبحت معكرشة و بقايا الكلمات التي كنت كاتبها في الكراسة مطبوعه على وجهي , و قد لاحظت أني لم اقم بحل الكثير من المسائل و لا التعريفات , حتى اسئلة الاختيار و التوصيل كانت فارغه , و لم يكن امامي الا ربع ساعه فقط لإتمام الاجابات , و انا اقول في نفسي هذا الى يقعد سهران يقرا و ما يرقدش ليلة الامتحان هكي يصير فيه ,
شردت للحظة اتذكر صاحبة العيون الزرقاء اين ذهبت و اين رأيتها من قبل , و بعدها بقليل جاء احد الابواب " شخص مساحته 6*6 " و خطف ورقة الاجابة الشبه فارغة من امامي و قال لى بنبرة سخرية انتهى الوقت ,
خرجت اشكو حالي لصديقي , و احكي له ما حدث معي و اني نمت اثناء الامتحان و حلمت باجمل زرقاء عيون و اني لم اجاوب فى الامتحان , فقال لى انا ابو الحلول تعال معي ,
ذهبت هائما وراء صديقي , حتى وصلنا الى البحر , و كان هناك جرف عال جدا و قد قفز صديقي منه , و قال لي الحقنى فهذا كفيل بأن ينسيك همومك ,
و من غير تفكير اقفز على امل ان يقبل بي البحر , و بقيت معلق فى الهواء لمدة طويلة قبل ان يلامس جسدي مياه البحر المالحة و .......
انها ليست مالحة ! ماهذا ؟ انها طاسة مية من عمتك ماما صبتها عليا باش انوض من كابوسي الى عايشه , و هى تقولى نوض الساعه تسعه الا ربع معادش مزال على امتحانك الا ربع ساعه ,
وثبت وثبة أسد مخلوع و لبست ملابسي و انطلقت مسرعا الى الكلية متناسيا وضع الجل على شعري , و نسيت غسل وجهي كالعادة و الكندرة في يدى البسها فى السيارة ,
و اهيء نفسي لدخول المجزرة , و دخلت المجزرة , و ياليتني لم أدخلها , ليتني بقيت احلم انا غارق فى البحر او فى عيون الفتاة الشامية ,
كانت مجزرة لا توصف , كانت مثل حال المستشفى في حلمي , كانت بشعه , لكني تداركت نفسي و لا أدري ماذا فعلت ,
تمنيت ان يستجاب دعاء حواء و من معها من الخلق الذين اوصيتهم ان يدعو لي , فلم يسلم من الدعاء لي احد اعرفه او لم اعرف , عربي كان او اعجمي , شيخا او قسيس , كلهم طلبت منهم الدعاء ,
,
,
,
من قلب الحدث مراسلكم أدم من خلف ورقة الاجابة
ادم اسم اشتهرت بيه فى احد المنتديات
08-09-2009

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق