الخميس، 22 أكتوبر 2009

تظن اني اهواها






تظن أني أهواها
وأن القلب لا يرى سواها

تظن أن الحسن مملكة
معقودة في خديها

تظن أنها أميرة و أن
الله لم يخلق سواها

تظن أنها جميلة
و أن السحر جزء من عيناها

تظن أني أعاكسها
و أن القلب يدنو لمرساها

لو كنت أهواك يا حالمة
لجعلت لشعر أفواها

و لجعلت الحرف
يشدوك من الألحان احلها

و لغيرت إسم الهوى
و قلت أنه واحد من أسراها

و لقلت أن الحروب قد وقفت
و أن الحب نفسه يهواها

و أن من أبكى القلوب
و أدماها اليوم هنأها

لست أهواها مكابرة
ولست أهوى كل من أراها

إن التي أحب ما
رأيتها بعد و لم ألقاها


من أهوى سترى
حبي فى بنصر يمناها



ساحــــرة




مرت من أمامي
لكن لا أدري إن كانــت عاصفة أم زلزالا هـز وجداني
مرت من أمامي
كفراشة تداعب رقة الصباح بأجنحتها
و إحمر الأقحوان خجلا من حيائها
و ازدانت الأرض جمالا لخطواتها
التقت العينان
فخفق القلب و الوجدان
و أدرك الوريد و الشريان
أنها الدم و أنها الغذاء
اجتاحت كياني
و غزت روحي
و احتلت قلبا لم يعرف في غيرها
لتزيد هم ابن الملوح
فمتى يا ملكة الروح ؟
متى تضعين النقاط فوق الحروف ؟
ألم يحن الوقت بعد لتندمل الجروح ؟
سرقتي قلبي و وضعته خلف القضبان
ألا تعلمين إن حبك وصل حدود الهذيان
يا ترى ما سر تلك النظرات
سحر أم خيال
ماذا فعلتي لي فقد جمدت الحروف فوق اللسان
أيا امرأة بعثرتني
و أشعلت نار بقلبي
أيا امرأة بالنار تكويني
و بنظرة العينين تغريني
لما تعبثين بقلب المسكين
لا تتهربي من سؤالي اجبيني

من انت ِ





 


مــن انتِ؟
من اعطاك حق الاغتراب في عالـمي؟
و كيف استوطنتـي مدنـي ؟
و لماذا تخذلنــي الكلمات ؟
و لماذا , و لماذا و لماذا ؟
تبــاً لهــا من اسئلة
قتلتي حزنــي في مهده
اغريتي ضحكتــي بلقاءكـ
هل انتِ اميــرة جنائن الشرق ؟
ام ملكة قصور الشام ؟
لا
انتِ الضائعة بين حروفـي
انتِ من أدركت الغابات خضرة عيناها
و من مات الليل في ظلمات شعرها
فأنتِ الريحانة في جناتـي الباهتة
وأنتِ الحديقة في صحرائـي الممطرة
عبثـا أحاول تدارك نفسي
و عبثا ان اكتب شيء في وصفكِ
فأنتِ الملهمة
الساحرة
المجهولة

*

مهشم أنا
لا مرافيء لـي
بعثرينـي مع نسمات الصيف الحارقة
و أحضري المسك و العطور
و حرري الدموع
لكي تحملنـي فراشاتك للبعيد
حيث لا تعرفنـي الأسماء
فقولى بربك من تكونين
ارهقنى انتظارى الطويل
يقتلنى صمتك الحزين
قول لي من تكونين
هل تعشقين
ام أنك بقلبى تغامرين

*

صمت رهيب
قاسي
يمليء الأجــواء
وكأنه ينبئ بحدوث معجزة
هدوء غريب
ثم يخترق الصمت دوي صرخة خافتة
محملة بهمسات الحنين الى الحاضر
وتتجمهر ذكرياتي
أحلامي
فرحي
أملي
و يطرقون رؤوسهم في إجلال لمشهد الختام الأخير
و ترفع الستارة
و يتركني الواقع محملا بكلمات لا تفهم
و حروف أبت ان تتركني
ألف و هاء
و تستمر المعاناة
لست الأولى و لكنك الأخيرة
ليس اقل من ذلك بل أكثر

رحلة مع العذاب





هذه الدنيا
و ان بكينا
و ان درفت اعيننا دما
و ان تمزقت قلوبنا
و ان لجئنا الى الصمت
نتمنى الموت مرة
و نتجرعه مرات عديدة
اصبحت الحياة بلا ألوان
بلا سحابة امل تغطى سمائها
اصبحت الدنيا سواداً داكناً
ليل دائم
غابت شمس السعادة
و اندثرت طيور الامل
و انتهى كل شيء جميل
وبدأت بقصة مع الألم
 هناك حيث تسكن روحي
استسلمت له
و اعطيته برضاي بسمتى
و منحنى عبوس و شقاء لا يفارقنى
كرهت الدنيا
و كرهت نفسي
تلك التي تعيش مع العذاب
و تصطلي بنار التشاؤم
تخلى عنى كل شيء
اهلي , اصدقائي و قلمي
فلم يعد هو الاخر كما كان
لكأنى أراه قد تملل مني
و يريد الهروب من حروفي
تعبت مني الاهات
تبدلت مشاعري
اصبحت احاسيسي عقيمة
لا أعرف شيء الا انى سجين صمتي
صمتى الذي يقتلنى
يعذبنى بلا ادنى شفقة و لا ذرة رحمة
حتى هو الاخر تجاهلني
و لا أعاتبه
فالكل قد تجاهلني قبله
أعاني فى حياتي ما أعاني
و لا اقضي العيش مفتونا بالامانى
ازدادت علاقتى بحزنى
حتى اصبحت احيانا استمتع بيه
و لا ارضى عنه بديل
و لن أجد له مثيل
هكذا ظننت
و هكذا سأظن
و هكذا سأبقى
مالم اتدارك نفسي قبل ان تغرب هى الاخري 



انت تسألنــي من أنا ؟






أنت تسألني من انا ؟
أنا كلمات كتبت على الأسطر
و توقيع بصم فى دفتر
أنا صفحة من سجل الزمان
و صورة للذكريات الحزينة
أنا روح تحلق فى السماء
لتبحث عن عالم الفضاء
عالم يعرف الهدوء بعيدا عن الضجيج
البشر تسأل من أنا
أنا دموع البشر
و حكايات تمثل القدر
الليل يسأل من أنا
أنا ظلامه الحزين
وسره الدفين
أنا صمته القاتل
القلب يسأل من أنا
أنا روحه المتشائمة
التى لا تعرف التفاؤل
أنا هو نبضاته
و شعوره الدافيء
و جرحه العميق
و القلم يسأل من أنا
أنا حبره النازف
و خطوطه المتقطعة
أعرفت أنا من أكون ؟
لا تسألني أنا من أكون
هذا أنا بإختصار الكلام
حتى القلم للأسف طلع يخون

جميلتـي







قطة انتِ كما وصفك
نزار
و من أنا لأصفكِ ؟
سبحان من أودع فتون الجمال بعسلية العيون
حين لحظتك , تأملتك بجرأة لم أعتد عليها
خاطبتي مشاعري برواء صمتك الحاني
واتأمل وكأن خط الفجر مُد إلـي حلكة ليل أحيا بها
أحسست بجمال الفجر
وإمتداد الضياء على قسوة صرحي
لمست دفء شعاع الشمس ومداعبة أشعتها الذهبية
أرتشفت قطرات الندى المدللة على وريقات الأزهار
ومازلت اتأمل
تأملتك مجدداً
ولكن بنقاء رؤاك و بهاء تأملاتك
فأبصرت إبداع خالق الأكوان بخلقه
وعاتبتني أنظاري عما سلف من الزمان
عسلية العيون
إن سخرت صرح مسمعي لأنصت لزقزقة العصافير
وهمس الورود و وشوشة النسيم للأشجار
وأسرار الأنهار والبحار
والقي بأعماق فتونك دُرر مما تعلمت ووعيت ما كفيت علو مقامك
إن أحتضنت أفئدة المحبين وراقصت أعين العاشقين
وتفقهت حروف دلالهم
وحكايا الوفاء وإيماءات غزلهم
وسطرت بنور الرؤى على صقل رواقك ما وفيت غلا مقامك
فكيف أجود؟
وكيف أرقى لفتون جمالك
أنتِ الموت الجميل
انتِ عشيقة الظلال و معشوقة الضياء ,
أنتِ طيبة الاطفال و براءة الجنيات ,
أيتها القريبة البعيده
و الشريرة الطيبة
أيتها المهاجرة الباقيه
والهمجية الراقيه
أيتها المستحيلة الممكنه
والقاسية الحنونة
أيتها القوية اليائسه
والمياه واليابسه
أيتها الراوية الظمأنة
والقلقة المطمئنه
أيتها وأيتها وايتها
أيتها الأضداد
أجيبيني سيدتي
من انتِ ؟
انتِ ملكة الاضداد
منذ الأول من الايام ,اشتاق اليك بكل الاوقات
بعثرني الشوق جدا ,واتعبنى البعاد
بقلب لا يهدأ أبدا ,يشتاق لك بكل برهة
وكل مساء , يا اجمل النساء
ابحث عن وطن ,ابحث عن سكن
ابقى به صيف شتاء ,ملكتي الحسناء
بهيتي البيضاء , غاليتي الفيحاء
أيحق لي أن أعلن اشتياقي إليك
بصوت يخاطب كل الأرجاء
أيحق لي أن انتظر قدومك
بلهفة البوساء , بعناء الزمن
ملهمتى الحسناء
ما عاد يحتملنى الصبر
يا أحلى بسماتى
يا أجمل الحوريات
أراك أنبل الفاتناتِ
فراشتى الحسناء
أهواك دون النساء
ملكتي أنتِ , مدينتي صرتِ
فأنت أجمل الأشياء
ملكتي يا نسمة الربيع
وإكسير الحياة ,وبزوغ الشوق
حين تعبر السماء
حروفي بعثرها الاشتياق إليك
ومزقها الصبر ,
و بعثرها العناء

مـــن انــــا



 
على غير العادة
في هذه المرة ترتجف يدي بأكملها
و كأنها المرة الأولى التي تلمس فيها قلمي الحبيب
الذي هو دوما رفيقي في السراء و الضراء
يـــا يـــدي
إن الذي بين أصابعكِ ماهو إلا قلمي الباكي الحزين
هو ياما كتب خواطر
ياما ازعجته في اوقات غير مناسبة
لكنه لأجلي تصبر و تحمل
عرف أن حياتي كلها أحزان
كأبة , صمت , هموم, و وعود كاذبة من الاخرين
فأنا ساعة أشعر بالفرح
و ساعات ملقى حزين
يوم أضحك
و أيام باكي العين
شهر مع الناس
و شهور أعيش وحيد
سنة أعيش حبيس أفكاري
و سنوات غارق في بحر حنين
بصراحة
هذا أنا بإختصار
أعرف ان كتاباتي هي صراخي و لغة صمتي الداخلي
صمتي الذي لا يفضح إلا على ذاتي
الكتابة لها متعة خاصة بي
هي وقفة تأمل صادقة مع الذات
لأن ليس هناك حواجز بيني و بين أحاسيسي
لأوصل المعنى المراد لمن أراد ان يفهم
عندما أكتب عن الحب
اكتب بإحساسي دون خوف او تردد
عندما أكتب عن الصديق
أعني الإخلاص
إذا حزنت احتجته
وإذا إحتجته وجدته
و إن وجدته , وجدت نفسي
و عندما أكتب عن ألمي
فإني اعجز تماماً
ليس بقدرتي و لا بإمكاني ا أكتب عن
الألم الحقيقي الذي أشعر به
إن الكتابة جزء مني
ومن كياني و وجودي
جزء من قناعتي بالدنيا

بكــاء الأحلام


 
 
بعيداً عن كل العيون
اختبأت أحلامي خلف الغيوم
خائفة .. مرتعبة
من واقع يملؤه السكون
بين لحظات السعادة
وشذى الابتسامة
في قصور الحب
بنيت أحلامي
جعلتها زاد آمالي
لكن الآن مع الساعات
تتكسر .. تختفي
وكأنها لم تكن جزءاً مني
لذا قررت أن أخبئها لتبقى لي

*************

كقطعة الحلوى التي أخبئها في صغري
أخاف عليها أن تذوب حتى من يدي
لا أعلم أين اضعها
تحت وسادتي .. تحت سريري
في أدراجي أم مع ملابسي
لكن أحلامي قد تختلف عنها
فبرغم تمرد روحي الكئيبة لفراقها
إلا إنني أحاول أن اصرع شموخها
فأحلامي يجب أن تكون هناك
هناك دائما في البعيد
بعيد عن كل عين ربما تخطفها
أو تبددها ..أو تجعلها
كبكاء طفل جريح لا يضمد
جرحه إلا بحرف حنون
وهذه هي الدنيا عالم يملؤه الجنون
الكل يلقي أحلامه في فوهة البركان
وفي الصباح
يضعون المآتم لها فيبكون .. ويبكون



16-1-2005